أنشأ الخليفة المأمون بيت الحكمة ببغداد فترة حكمه في القرن التاسع الميلادي. عرف عهده وفرة في تجميع و ترجمة معارف الهند و الإغريق، شارك فيهما بفعالية الرهبان المسيحيون الذين عرفوا بإتقانهم لعدة ألسن، و كذلك كثير من الدارسين الفرس. و يدل على كل هذا التعدد كتاب الفهرست لإبن النديم (ق. 10) الذي دوّن لكل ما قدّمته مختلف مكونات الأمة الإسلامية آنذاك. فالإسلام كان يشكل فضاء حضاريا رحبا و العربية لغة الفكر و الترجمة.