| العنوان |
توصيف |
مدة |
 |
قصة أب |
ينطلق المتحدث من الكتاب البيوغرافي الذي أنجزه حول والده سنة 2003 تحت عنوان "سامي". يقدم المتحدث هذا الكتاب كنتيجة عشر سنوات من العمل لفهم المسار الاستثنائي لأب مدرس ذو أصل يهودي إبان الجزائر الفرنسية. أول ما يذكره المتحدث عن أبيه هو تشبثه بكلمة "سامي" الذي تشمل حسب مفهومه العربي و اليهودي بدون أدنى تفريق أو تمييز.
|
00:04:07 |
 |
الجالية اليهودية في الجزائر |
يعود تواجد اليهود في الجزائر قبل الاستعمار الفرنسي بالتأكيد، حيث يرجع بالنسبة للبعض إلى نزوح اليهود من شبه الجزيرة الأيبيرية عقب سقوط الأندلس و بالنسبة للبعض الآخر إلى ما قبل الفتح الإسلامي نتيجة هجرة اليهود من فلسطين و انتشارهم حول الحوض المتوسطي. كان والد دونيس كنون يحب أن يذكر باعتزازه بقدم تواجد أسلافه على أرض الجزائر. عند حلول العرب في الجزائر، تبنى اليهود كثيرا من مظاهر و عادات العرب (طبخ و لباس) حيث تركزت الاختلافات فقط على الطقوس الدينية التي كانت تقام بالعبرية. باستثناء هذه الطقوس الدينية، كانت العربية لغة الحياة اليومية بالنسبة لمجمل اليهود. كان أب المتحدث ضد ما يطلق عليه من الصفاء العرقي اليهودي لاعتبار نفسه مثلا للاختلاط بين اليهود و العرب و البربر. أدى التجنيس الجماعي لليهود عقب مرسوم كريميو (1870) في إدماجهم التدريجي في الثقافة الفرنسية على مدى أربعة أجيال فقط و فصلهم عن الوسط الثقافي المتوسطي و العربي الذي كانت تجمعهم به أواصر تاريخية قديمة.
|
00:07:34 |
 |
مفهوم السامية إبان الاستعمار الفرنسي للجزائر |
رغم التعريف التاريخي لمفهوم "السامية" الذي كان يطلق أولا على مجموعة لغوية، فإن الكاتب يؤكد على نظرة والده الذي كان يرى في هذا المفهوم رباطا عضويا تضامنيا بين اليهود و العرب، و يذكر بالسياق التاريخي الذي يضعهما في مواجهة نفس الخصم الإيديولوجي اليميني (فيشي) الذي كان يعادي اليهود و يعارض تطلع الجزائريين إلى الحرية و الاستقلال. |
00:01:33 |
 |
الشيوعية كتطلع إلى العدالة و العالمية |
ينحدر والد المتحدث من عائلة يهودية فقيرة.استفاد من التعليم الجمهوري الفرنسي و تخرج كمعلم سنة 1934. شكلت له هذه المهنة ترقية اجتماعية و أعطته خصوصا تشبعا بمثل الثورة الفرنسية و فكر الأنوار و مبادئ حقوق الإنسان. إيمانه بالمساواة بين الجميع، يهودا، عربا و أوربيين جعلته ينخرط في النضال الشيوعي و رفض أي اعتقاد ديني، اليهودي على وجه الخصوص. |
00:05:02 |
 |
ولادة "سامي" بعد الحرب العالمية الثانية |
يعيد المتحدث اكتشاف مسيرة والده بالرجوع إلى المذكرات و الوثائق التي خلفها. يروي انخراط والده في الحرب العالمية الثانية و ولادته التي أتت مباشرة بعد نهايتها معلنة بذلك استمرار الوجود السامي رغم الدمار الذي خلفته النازية.
|
00:04:37 |
 |
حرب الجزائر و الرحلة إلى فرنسا |
يروي المتحدث أولى سنوات طفولته التي صادفت توترا بين الجزائريين و الفرنسيين و يبرز كذلك موقف والده المبدئي و التلقائي لفائدة استقلال الجزائر كشيوعي مقتنع بمبادئ المساواة (على الرغم من الموقف المتردد للشيوعيين الفرنسيين) و العمل كذلك على دعمها. جعلت منه مواقفه هذه هدفا للتنظيم العسكري السري المتطرف الذي حاول تفجير بيته ليلا سنة 1961. سرع هذا الحادث رحيل عائلة كنون إلى فرنسا. خروجهم من الجزائر لم يكن إذن هربا من الاستقلال و لكن هربا من معادي هذا الاستقلال.
|
00:08:29 |
 |
تعايش اليهود و العرب إبان الجزائر المستعمرة |
لم تعرف الجزائر الفرنسية حالة اختلاط أو تمازج اجتماعي، فقد عاشت وهران، كما باقي المدن الجزائرية الكبيرة، حالة تفرقة بين مناطق السكن الخاصة بالعرب المسلمين و الأخرى الخاصة بالمعمرين (الأسبان و الفرنسيين). تفاقمت حالة التفرقة هذه مع اشتعال فتيل الحرب حيث أصبح التنقل بين مناطق المدينة صعبا و خطرا. يشير المتحدث انطلاقا من تجربته الشخصية قلة العرب الجزائريين الذين عرفهم إبان تمدرسه في الخمسينات، الشيء الذي ذكّره باستياء والده المدرس الشيوعي من فشل الاستعمار في تعميم التمدرس و التعليم كما وعد بذلك.
|
00:08:19 |
 |
مسألة الانتماء إلى الجالية اليهودية |
منذ بداية القرن العشرين حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية، كانت الطبقة المتعلمة اليهودية في الجزائر تناضل من أجل استيعاب و امتصاص جميع الاختلافات الثقافية و صهرها في قالب الجمهورية العلمانية، لكن بعد صعود اليمين و سنه لقوانين فيشي المعادية للسامية سنة 1940، عادت هذه الجالية للتمسك بهويتها و ثقافتها اليهودية.
|
00:10:40 |
 |
مصادر الثقافة اليهودية |
قدوة بتجربة والده، يؤكد كنون أنه لا ينفي الموروث أو التراث اليهودي، و إنما يسعى لإدماجه و ربطه بقيم إنسانية شاملة كالعدل و الإخاء. |
00:06:25 |
 |
اليهود و العرب في الجزائر |
يشير المتحدث إلى الانحياز الشبه الكامل ليهود الجزائر إلى جانب السلطات الاستعمارية خصوصا بعد اندلاع الثورة. لم يكن الحال كذلك في الماضي و لكن التجنيس الفرنسي لليهود أفرز فصلا اجتماعيا تدريجيا مع مسلمي الجزائر الذين كانوا محرومين من أهم الحقوق المدنية. |
00:04:36 |
 |
هجرة يهود الجزائر |
هاجر أغلب يهود الجزائر إلى فرنسا، فيما هاجرت نسبة قليلة منهم إلى إسرائيل إما مباشرة من الجزائر أو عبر فرنسا. لم يصاحب هذا النزوح إلى فرنسا صعوبات مادية استثنائية يؤكد دونيس كنون، حيث تمكن هؤلاء اليهود من الاندماج بسهولة في المجتمع الفرنسي نظرا لعاملي اللغة و الثقافة المشتركتين. تركزت الصعوبات على المستوى العاطفي و الرمزي بسبب شعور دفين بفقدان نهائي لأرض الذاكرة الشخصية و الجماعية. |
00:08:38 |
 |
سياسة التفرقة الإستعمارية |
نظرا لسياسة التفرقة و انعدام المساواة ، ينفي المتحدث أية إمكانية للحديث عن تبادل ثقافي حقيقي إبان الجزائر الفرنسية. فالهوة كانت كبيرة بين المستفيدين من النظام الاستعماري و الآخرين. يشير المتحدث بأن لم يكن له أصدقاء جزائريين بتاتا رغم انحداره من وسط عائلي مناصر لاستقلال الجزائريين.
|
00:01:33 |
 |
طفولتي في الجزائر |
ما بقي من ذكرى الجزائر هو تعلق ما بأرض الطفولة، ببحرها و نورها، شعور بانتماء متوسطي، بنوع من القرابة مع أصوات اللغة و الثقافة العربيتين و المغاربيتين. |
00:02:56 |